جواب

أول جواب ...
 كان بيحكى فيه عن كل تفاصيل أيامه فى الغربة
 اللى كانت جديدة  بالنسبة له 

وان غيابها عامل فرق فى حياته 
وانه بيتمنى الايام تعدى عشان تبقى معاه

بيكلمها عن الشيكولاته
اللى استناها بره العربية عشان تاخدها
وازاى كان فرحان ومستغرب فى نفس الوقت 
لما قالت له انها مش هتقدر تاكلها 
وهتخليها معاها لغاية ماهو يرجع بالسلامة 

بيوصف لها مشاعره كانت ايه فى المطار 
وهو بيسلم عليها 
وهى مكسوفة حتى تمد ايديها تسلم عليه 

وبيفكرها لما قال لها ليلة الخطوبة تدعى له 
عشان عنده امتحان فى السفارة 
وهى اعترفت له بعد كده ..
انها دعت ربنا ماينجحش ولا يسافر
بيحكى اشترى ايه وبياكل ايه وازاى
وكل حاجة بيشتريها ..بيفكر هتنفعها لما تيجى ولا لأ
اشتكى من الهندى اللى بيشتغل معاه
ومبهدل الاكل توابل وشطة
وبيحلم باليوم اللى تبقى معاه وجنبه
كلامه رقيق ...والحنان اللى فى صوته 
كان مسموع من سطور الجواب 

كتب لها عن آية ربنا سبحانه وتعالى 
لما جعل بين الزوجين سكن 
وانه من أول مرة شافها
حس انه يعرفها من زمان
وانها نصه التانى
هى حبيبته 



هى تقريبا حفظت الجواب 
هى ممكن تسمعه 

هى بتسترجع كلامه دايما وهى لوحدها 

بتنتهز أى فرصة عشان تفتح شنطتها
 وتقرأ ولو سطرين من جوابه
كانت حاسة انها خفيفة 
وانها أميرة 
ولابسه فستان طويل وواسع وحلو قوى زى فساتين الاميرات 
ورافعة طرف الفستان وطالعة سلالم خيالية
-------------------------


الجواب الأخير ..كان جوابها هى
جواب الوقت الضايع
وابراء الذمة
لاخر مرة قالت له انها مستنية تصرفه
وحكت له التفاصيل المملة للمشاكل
اللى هو عارفها
كلمها ...
ووعدها يتصرف
وكانت عارفة انه مش هيعرف 



بعد وصول الجواب  بتلاتة وعشرين يوم
كانت بتخلع دبلته من ايديها
وهى بتكلمه فى التليفون
الدبلة دى حكاية لوحدها 



واذا الدنيا كما نعرفها 

يوم 14

قال لها :هكلمك يوم 14 


استغربت ومافهمتش ليه 

مش عارفة ليه اليوم ده بالذات ؟
وليه أصلا محدد يوم المكالمة بالتاريخ كده ؟
كان عندها هاجس ان فيه مناسبة ما فى اليوم ده 
لأ مش هاجس ...
هى كانت متاكدة ان فيه مناسبة فى اليوم ده 
عرفت منين ؟ 
لأ... مجرد احساس داخلى 
وصوته وطريقة كلامه


سألت نفسها كتير 

ايه المناسبة فى يوم 14 ؟؟
لا عيد ميلاده!
 ولا عيد ميلاد مامته ولا باباه ولا حد من اخواته !
ولا عيد الأم ولا حتى عيد تحرير سيناء!


حكت لوالدتها واخواتها ...
ومحدش عرف ممكن تكون ايه المناسبة 


والدتها قالت ...لازم تكلمى والدته 


وتحاولى تعرفى منها بطريق غير مباشر ..
ايه مناسبة اليوم ده عندهم 

عشان نستعد ونشوف هنعمل ايه 

هى أصلا مالهاش فى حكاية طريق غير مباشر دى 
عشان كده حكت لوالدته باقتضاب عن سبب السؤال 


وبرضه والدته مكانش عندها اجابة لسؤال الساعة 
ماله يوم 14 ؟
ايه المناسبة اللى فى اليوم ده؟


بعد يومين 
بتتفرج على جورنال قديم وسرحانة شوية 
عنيها وقعت على اعلان لمطرب شهير 
وحفلته الجديدة يوم 14 فبراير ...عيد الحب 
يانهاااااااااااااااااار أبيض 
ده تعليقها 

فى البيت ..فيه ايه يابنتى ؟

هى....إحم ..إحم قوى يعنى 
 أصل ...أصل ...14 فبراير يبقى عيد الحب 

بس ازاى ؟؟ 
هى فاكرة لما كانت فى الكلية 
ان عيد الحب كان فى نوفمبر
مش موضوعنا ...خلينا فى اللى احنا فيه 
كانت محرجة جدا من مامتها واخواتها 

ولما جه 14 فبراير 
والدته اتصلت بيها ..وبابتسامة بتغمز كانت باينة فى التليفون
 قالت لها ...كل سنة وانتى طيبة
ماهو النهاردة عيد بقى 
ان ان اااااااااااااااااااااااااااااااان 
طب ليه كده بس الاحراج ده ؟؟ 

والدته كانت خلاص بلغته باللى حصل 
واتصل هو يوم 14 
طول المكالمة بيضحك ويقولها ماشى 

هو: يعنى مش عارفة يوم 14 فيه ايه ؟
هى : لا والله ...أنا كنت فاكرة انه فى نوفمبر 
هو: وقلتى لمامتك.... ؟
هى: بتهز دماغها ..على اساس انه شايفها يعنى 
هو : وقلتى لمين تانى ؟ 
هى: اخواتى
هو : واخواتك كمان ؟؟ ضحك متصل 
هو : قولى كمان قولتى لمين ؟
هى: وواحدة صاحبتى 
هو: ماشاء الله ..ماشاء الله 
هو : بس الذ مافى الموضوع انك سألتى والدتى 
هى: ماتفكرنيش بقى ..
أنا مكسوفة عشان كلمتنى النهاردة 
قالت لى كل سنة وانتى طيبة
ماهو النهاردة عيد بقى 

لما هواجسها بقت حقايق مطلقة 
ومش نافع معاها أى تبريرات 
حاولت تنسى الذكرى المرتبطة باليوم ده 
وخصوصا انه هيتكرر كل سنة 
بذلت مجهود كبير ....
عشان تعمل احلال فى دماغها 
14 فبراير ..ده ذكرى اغتيال الحريرى 
آه ..رفيق الحريرى ...شفتى لبنان عاملة ايه ؟ 
ونصر الله وخلافه مع 14 آذار 
لانهم أصلا بيتهموا سوريا  بضلوعها فى جريمة الاغتيال 

تأكدت من الشفاء 
لما فات وقت 
وبقى يوم 14 فبراير 
يستدعى لعقلها الذكرى دى 
بابتسامة هادية ....وراضية الحمد لله 
بس برضه فيها شوية شجن صغننين خالص


لما كلمها فى التليفون فى اليوم ده 

المكالمة كانت قصيرة قوى 
باباه ومامته كانوا عندها فى اليوم ده 
وضيوف ودوشة وعزومة 

المكالمة عادية جدا
وصوته حنين قوى 


طبيعى يعنى 

عنيها دمعت وهى بتتكلم 
وأول ماالمكالمة انتهت 
راحت استخبت فى مكان 
عشان تسمح لدموعها تنطلق براحتها 
كل ماتبص للمراية 
عشان تشوف الدموع عملت ايه فى شكل عنيها 
ترجع الدموع من تانى اكتر من الأول 
غسلت وشها كويس 
 استعملت جرجنز
 لذيذ قوى


هى بتحب تأثيره

 بس للأسف بعيد عن العيون 
وخرجت ...

والدته ... لاحظت وسكتت 
والدتها ... ..لاحظت وسكتت 
واستنت لما الناس مشيت 
وسألتها ...
ايه اللى حصل ؟؟
مفيش ...
لأ بجد ..هو قالك حاجة زعلتك ؟
لأ مفيش ...
واختفيتى ليه وعنيكى عاملة كده ليه ؟
مفيش حاجة ...ارهاق بس 




سبب البكاء 
انها جالها شعور خفى وقوى جدا 
وهى بتسمع صوته 
ان خطوبتهم دى  مش هتكمل 
ليه ؟
 هى مش عارفة بالظبط 
بس الحنان اللى فى صوته قالها كده 
هتحصل حاجة منه أو منها أو منهم 
المهم انهم مش لبعض 

وقد كان 

بعد فترة فهمت .....
ان ربنا سبحانه وتعالى 
بعت لها الهاجس ده وغيره كتير 
من باب التمهيد للأيام الجاية 

من اللقطات المهمة دى 
لكن مش أهمها 


معاكِ فى كل الأحوال
لو فكرتى تبتدى من الأول ...أو تكملى وانتى مكانك 
بس خلى بالك من نفسك

ضل راجل وضل حيطه


من أول مرة قابلته وأنا عارفة انهم مش هيكملوا سوا 
باركت لها وفضلت اسمع الناس بيقولوا انطباعاتهم عنه وأنا مستغربة 
ازاى بيقولوا عليه كده ! .. طيب ايه وكلام فاضى ايه !
غالبا مش هيكملوا سوا 
ولو كملو هتبقى اللى هى جوازة والسلام 
 واضح قوى انه مش شبهها ومش زيها
 ومش هيبقى فيه بينهم مودة ولارحمة ولا سكن 
عرفتى ازاى ؟؟ هو كده 
هى رجولة .....هى مش مسترجلة أبدا 
هى جدعة وتتحمل المسئولية قوى 
واللى زيها بيبقى قلبها مليان حنان مالوش حد 
ولو هتتجوز واحد من اياهم ...زيه يعنى
هيبقى السبب ان الحنان ده هترجع تقفل قلبها عليه للأبد
هو  مش هيبقى كبير فى عنيها ...
ليه يابنتى ؟..... برضه هو كده 
لما يكون مكانش كبير فى عينى أنا وأنا ماليش علاقة بيه 
شكله وطريقة كلامه بتقول انه مش هيتحمل مسئولية حاجة 
وانها فى البيت هتبقى الست والراجل فى نفس الوقت 
ودى أصعب حاجة ممكن تمر بيها ....صعبة قوى 
هى هتحترمه وهو قدامها وهتحترمه قدام الناس 
بس بينها وبين نفسها لأ 
لما كانوا بيقولوا زمان ضل راجل ولا ضل حيطة 
كنا بنضحك ومش عاجبنا الكلام 
مع ان الدنيا اثبتت انه كلام حكيم 
فعلا ضل راجل ولا ضل حيطة 
بس ممكن نكرركلمة راجل دى كتير قوى 
ضل راجل ..ضل راجل ..ضل راجل
لو كملت معاه كانت هتتأكد
 ان ضل الحيطه هيبقى افضل بالنسبة لها كتير 

الخلاصة بقى ....
المنحة فى المحنة  ....يبان الموقف سىء وصعب 
مع انه فى الحقيقة رحمة من ربنا بيها
عزيزتى ....
اسمحى لدموعك تنطلق
افتكرى المواقف الحلوة والوحشة
بس عدى الوقت ده بسرعة
وقولى لنفسك زى النهاردة الشهر الجاى هاكون احسن
زى النهاردة السنة الجاية هاكون خلاص قابلت حبيب عمرى
زى النهاردة فى أى وقت جاى أنا هاكون احسن واقوى
ياعزيزتى ..هتنسى صدقينى
عارفة امتى هتتأكدى انك نسيتى
لما تجيبى سيرته بعد كده وتحكى عنه بصفته ماضى بعيد
وتفتكرى المواقف الحلوة من غير ماتزعلى انها انتهت
وتفتكرى الحاجات اللى بعدتكم عن بعض
من غير ماتحسى بالسكينة اياها مغروسة جواكى
من غير ماتحسى انى عايزة تعاتبيه
هتفتكريه من غير ماتفتكرى هو انتى كنتى زعلانة منه ليه
خلاص بقى دى أيام وراحت ...هتقولى لنفسك كده
ربنا يرزقك بنصك التانى ويرزقه بيكى ...يارب