بدر (4)
- الأحد، 13 سبتمبر 2009
أحداث بدر معروفة ومحفوظة للجميع
أنا هحاول أعدى بسرعة على الاحداث وأركز على الدروس المستفادة من بدر
البداية
كانت خروج المسلمين لاعتراض قافلة ابى سفيان وهى فى طريقها للشام
ولكنهم أفلتوهاو أصرواعلى الاستيلاء عليها عند رجوعها
لمانما الى علم المسلمين أنها قافلة عظيمة وأن أهل مكة جميعا اشتركوا فيها
أول نقطة لفتت نظرى استخدام النبى صلى الله عليه وسلم لسلاح الاستخبارات على نطاق واسع
فلم يكن عليه الصلاة والسلام ليدع طريقة الا وأستخدمها لخدمة دعوته
ودى من الدروس المهمة جدا من بدر
ان الامام أو الحاكم يمكن له أن يستعين بالعيون والمراقبين يبثهم بين الاعداء لتبين أحوالهم وعددهم وخططهم
لكن فى بعض الغزوات الامر تطور عن ذلك
فى صلح الحديبية مثلا النبى إستعان بمشركين
ليس فى القتال بالطبع وانما كعيون على قريش
النقطة التانية
أن النبى والمسلمين لم يكن لديهم إستعداد للقتال
وأن عددا لا باس به من الصحابة لم يخرج لبدر باعتبارها تشبه ما سبقها من سرايا
أو لان منازلهم مثلا كانت بعيدة عن المسجد النبوى
فلم يتيسر لهم سماع النداء بالخروج
أو الاسراع فى الخروج
البعض لم يخرج لظروف
مثل سيدنا عثمان بن عفان الذى كان مشغولا بتمريض السيدة رقية
النقطة الثالثة
أن النبى عليه الصلاة السلام فى أحلك المواقف كان بيستخدم الشورى فيما لم ينزل به قران
لان الاخبار وقتها كانت عن نجاة القافلة وإصرار قريش على قتال المسلمين
لما النبى صلى الله عليه وسلم استشار اصحابه تكلم المهاجرون كلاما حسنا
ولكن النبى عليه الصلاة والسلام أخذ ينظر الى القوم ويقول لهم
أشيروا على أيها الناس
طبعا النبى كان يقصد الانصار
لانه فى بيعة العقبة لم يتعاهد معهم على القتال خارج يثرب
وانما عاهدوه على نصرته وحمايته ومنعه ممن يمنعون به أموالهم وأنفسهم وأبنائهم ونسائهم
اللماح سعد بن معاذ رضى الله عنه فهم مراد النبى صلى الله عليه وسلم
وقال والله لكأنك تريدنا يارسول الله
قال أجل
فقال لقد أمنا بك وصدقناك وأمنا ان ماجئت به هو الحق
وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة
فامض لما
أردت له فنحن معك فوالذى بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك
سر النبى صلى الله عليه وسلم بقول سعد
وقال
سيروا وأبشروا فان الله قد وعدنى إحدى الطائفتين والله لكأنى الان أنظر الى مصارع القوم
النبى صلى الله عليه وسلم أصر على معرفة رأى الانصار
لانه كان يريد أن يعرف هل سيلتزم الانصار ببنود معاهدتهم الضيقة معه
أم سيلتزمون ببنود العهد الكبير مع الله تعالى
ونجح الانصار كعادتهم فى اختبار شديد الصعوبة
وبينوا أن ما سيلتزمون به ليس فقط شروط بيعةالعقبة
وانما هم أدركوا أنهم وقعوا صكا عظيما وضح فى قوله تعالى
ان الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون ويقتلون
النبى علم بالتقريب أعداد قريش من الجزر التى ينحرونها
فادرك ان عدد قريش يتراوح بين التسعمائة والالف
الغل فى قلوب صناديد قريش والكبر دعاهم الى الاصرار على القتال
بالرغم من الهدف الاساسى لهم قد تحقق
وهو إنقاذ القافلة
ولكنهم أصروا بغباء على القضاء نهائيا على قوة المسلمين
حتى يرجع طريقهم امنا مرة اخرى وحتى لا تضيع هيبتهم بين العرب
والدليل قول ابى جهل عندما أرسل اليه ابو سفيان بنجاة القافلة
قال لا والله لا ارجع حتى نرد بدرا
فنقيم عليه ثلاثا فننحر الجزر ونطعم الطعام ونسقى الخمر
وتعزف علينا القيان وتسمع بنا العرب وبمسيرنا وجمعنا
فلا يزالون يهابوننا
الشورى تجلت للمرة التانية لما سمع النبى لرأى الحباب بن المنذر
الذى اعترض على المكان المختار من النبى لمعسكر المسلمين مادام لم ينزل بذلك وحى
وهنا بيقف المؤرخين والفقهاء على حد سواء لبيان أقسام تصرفات النبى عليه الصلاة والسلام
من تصرفات تشريعية
نزل بها وحى وواجب اتباعها حتى لو خالفت منطقنا وعقولنا
مثال اعتراض المسلمين على بنود صلح الحديبية
وتصرفات بشرية يمكن الرجوع عنها
النبى عليه الصلاة والسلام بعدما جهز الجيش ضرب مثلا واضحا وجليا لحسن التوكل على الله سبحانه
اذ راح صلى الله عليه وسلم وهو يعلم أنه مستجاب الدعوة يجأر الى الله تعالى بالدعاء قائلا
اللهم هذه قريش قد أقبلت بخيلائها وفخرها تحادك وتكذب رسولك
اللهم فنصرك الذى وعدتنى اللهم أحنهم الغداة
وظل يناشد ربه متضرعا حتى أشفق عليه خليله ابا بكر فالتزمه من وراءه وقال له
يارسول الله ابشر فوالذى نفسى بيده لينجزن الله لك ما وعدك
فى سؤال هنا بيطرحه البعض
لماذا كانت كل هذه الضراعة مادام النبى مطمئن لدرجة انه أشار لاصحابه على مصارع القوم
الجواب إن اطمئنان النبى وإيمانه بالنصر كان تصديقا منه للوعد الالهى له بالنصر
أما الاستغراق فى الدعا ءوالتضرع
فتلك هى وظيفة العبودية التى خلق من أجلها الانسان
وذلك هو ثمن النصر
فالنصر مهما توفرت وسائله وأسبابه فهومن عند الله
والله سبحانه وتعالى لا يريد منا الا ان نكون عبيدا له بالطبع وبالاختيار
هذه العبودية اتخذت مظهرها الرائع فى تضرع النبى
وهذا هو الثمن الذى استحق به المسلمون النصر
وتجلى ذلك فى قوله تعالى
اذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم انى ممدكم بالف من الملائكة مردفين
الرسول عليه الصلاة والسلام استخدم استراتيجة تحريض المسلمين على القتال
وهى واضحة جدا فى الايه الكريمة دى مش محتاجة اى كلام بعدها
يأايها النبى حرض المؤمنين على القتال ان يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وان يكن منكم مائة يغلبوا الفا من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون الان خفف الله عنكم وعلم ان فيكم ضعفا فان يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين
وان يكن منكم الف يغلبوا الفين باذن الله والله مع الصابرين
بنستفيد من بدر قضية فقهية وعقائدية اخرى
وهى إثبات الحياة البرزخية للاموات
وظهر ذلك فى وقوف النبى صلى الله عليه وسلم على فم القليب بعد انتهاء المعركة
ينادى قتلى بدر باسمائهم واسما ءابائهم
يافلان ويافلان بن فلان أيسركم أنكم أطعتم الله ورسوله فانا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا
فقال عمر
يارسول الله ماتكلم من أجساد لا أرواح لها
فقال عليه الصلاة والسلام
والذى نفس محمد بيده ما أنتم باسمع لما اقول منهم
فى حاجة هنا بتوجع قلبى جدا
هى مش وقتها دلوقت بس استحملونى
المسلمين راجعين يثرب فى منتهى الفرحة
نصر بدر اكيد ليه طعم تانى مختلف عن اى معركة ستتم فيما بعد
النبى عليه الصلاة والسلام بيسبح وبيحمد الله على نصره
يكون الخبر المؤلم
وفاة السيدة رقية
البوست القادم عن شاء الله
عن إمداد الله المسلمين بالملائكة وقضية الاسرى
بدر (3)
- الجمعة، 11 سبتمبر 2009
سرية عبد الله بن جحش
من السرايا المهمة فى تاريخ المسلمين
لانها بقدر الله ستكون نقطة فاصلة فى النزاع بين المسلمين والمشركين
السرية كانت فى شهر رجب
وقائدها عبد الله بن جحش الذى خرج من يثرب ومعه كتاب من رسول الله صلى الله عليه وسلم
ولكن النبى أمره بعدم فتح الكتاب الا بعد مسيرة يومين
والا يستكره احدا من أصحابه
وهدف السرية
مكان يسمى نخلة بين مكة والطائف
بعد مسيرة يومين استجاب عبد الله بن جحش لأمر النبى عليه الصلاة والسلام وفتح الكتاب
فوجد فيه
اذا نظرت فى كتابى هذافامض حتى تنزل نخلة فترصد بها عير قريش وتعلم لنا من اخبارها
استجاب اتباع عبد الله لامر النبى ولكن سعد بن ابى وقاص وعتبة بن غزوان ضلا بعيرا لهما وذهبا يطلبانه فأسرتهما قريش
اما عبد الله واصحابه فقد مرت بهم عيرا لقريش وفيها عمرو بن الحضرمى
واحتار المسلمون
اذ تذكروا افعال قريش معهم وقرر بعضهم الاستيلاء على العير
والبعض الاخر تردد لانهم كانو فى اخر ايام شهر رجب
وهو من الاشهر الحرم
المحرم فيها القتال عند العرب
ولكنهم خافوا إن تركوا العير تلك الليلة دخلوا الحرم ولن يتمكنوا منهم ابدا
فرمى احد المسلمين عمرو بن الحضرمى بسهم فقتله
وهو أول دم أريق فى الاسلام واستولوا على العيروعلى أسيرين
وعادوا الى يثرب بخمس الغنائم يقدمونها
لرسول الله عليه الصلاة والسلام
الذى غضب من فعلتهم ورفض التصرف فى ا لعير والاسيرين
وقال لهم
ماأمرتكم بقتال فى الاشهر الحرم
واسقط فى يد عبد الله بن جحش واصحابه
وبداأالمسلمون فى عتابهم
الى ان نزل قول الله تعالى
(يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج اهله منه أكبر عند الله والفتنه أكبرمن القتل)
سبحان الله
آيات جامعة مانعه ردت على المشركين
الذين انتهزوا الفرصة وشهروا بالمسلمين فى الجزيرة العربية لانتهاكهم الاشهر الحرم
صرح لهم سبحانه وتعالى ان انتهاك الاشهر الحرم كبيرة من الكبائر التى تغضبه سبحانه
ولكنها ليست أكبر من افعال قريش
فالحرمات المقدسة كلها قد انتهكت فى سبيل محاربة الاسلام
الم يكن المسلمون مقيمين فى المسجد الحرام حين سلبت أموالهم وتقرر قتل نبيهم
اليست فتنة الرجل عن دينه بالوعد والوعيدوالاغراء والتعذيب اكبرمن القتل فى الاشهر الحرم وفى غيرها
وبذلك وضح القران الكريم وقاحة الدعاية التى اطلقتها قريش ضد المسلمين
وهنا
أدى النبى صلى الله عليه وسلم دية المقتول
ورفض فداء الاسرى الا بعودة الاسيرين المسلمين
سعد بن ابى وقاص وعتبة بن غزوان
أهمية السرية
أولا
نزول الايات الكريمة فى حق المسلمين
ثانيا
حققت مخاوف قريش وجسدتها
فقد وقع ماكانت قريش تخشاه ونمت قوة المسلمين فى المدينة
وأصبح لديهم من التيقظ والتربص ما يعينهم على معرفة كل اخبار قوافل قريش
واصبح بمقدورالمسلمين أن يزحفوا الى ثلاثمائة ميل ويقتلون ويأسرون ويعودوا سالمين
وشعر المشركين من جراء ذلك أن تجارتهم الى الشام تواجه خطرا دائما
ولكن بدلا من أن تتبع قريش طريق المهادنة والمصالحة
كما كان يرغب رسول الله صلى الله عليه وسلم
وكما فعلت غيرهم مثل جهينة وبنو ضمرة
ازدادت قريش حقدا وغيظا وأضلها الشيطان على ضلالها
وصمم صناديد قريش على إبادة المسلمين فى عقر دارهم
وهذا الطيش وماران على قلوبهم
هو ماجاء بهم إلى بدر
بدر (2)
- الأربعاء، 9 سبتمبر 2009
تخيل المسلمون أن هجرتهم ليثرب ستحميهم من مكائد قريش
ولكن الهجرة لم تمنع القرشيين عن المسلمين
وتمثل ذلك فى عدة أحداث
أولا
أرسلت قريش لعبد الله بن ابى بن سلول
وكان معروف عنه حقده على المسلمين
لانه كان على وشك التتويج ملكا على يثرب
قبل وصول النبى صلى الله عليه وسلم
استغلت قريش موقفه وأرسلت له قائلة
إنكم آويتم صاحبنا وإنا نقسم بالله لتقاتلنه أو لتخرجنه
أولنسيرن إليكم بأجمعنا حتى نقتل مقاتلكم ونستبيح نساءكم
طبعا عبدالله بن سلول كان عنده استعداد ينفذ مطالب قريش
لولا ان الخبربلغ النبى عليه الصلاة والسلام
وقال لهم
لقد بلغ وعيد قريش منكم المبالغ ماكانت تكيدكم باكثر مما تريدون ان تكيدوا به انفسكم
تريدون ان تقاتلوا ابنائكم واخوانكم
فلما سمع عبد الله بن ابى واصحابه هذا الكلام من النبى عليه الصلاة والسلام
تفرقوا عن تنفيذ اوامر قريش
بالرغم من امتناع عبد الله بن ابى عن ارادة القتا ل
لكن كان واضح تواطئه مع قريش
ثانيا
سعد بن معاذ كان قد انطلق الى مكة معتمرا
ونزل على أمية بن خلف وطلب منه أن ينظر له ساعة يكون فيها الحرم شبه خاليا ليتمكن من الطواف
لكن أثناء الطواف تم اللقاء بابى جهل
الذى واجه أميه قائلا ياابا صفوان من معك؟
فقال هذا سعد
رد ابو جهل ا لا اراك تطوف بمكة امنا وقد آويتم الصباة وزعمتم انكم تنصرونهم وتعينوهم
اما والله لولا انك مع ابى صفوان مارجعت الى أهلك سالما
فقال له سعد
اما والله لئن منعتنى هذا لامنعك ماهو اشد عليك منه
طريقك على اهل المدينة
ثالثا
أرسلت قريشا الى المسلمين تقول لهم
لا يغرنكم أنكم افلتمونا الى يثرب سنأتيكم فنستأصلكم ونبيد خضراءكم فى عقر داركم
النبى صلى الله عليه وسلم ادرك ان كلام قريش ليس مجرد تهديدات
فكان عليه الصلاة والسلام لا يبيت الاساهراأو فى حرس
ورد فى صحيح مسلم
أن النبى كان ينام فى حراسة الصحابة حتى نزل قول الله تعالى
والله يعصمك من الناس
والخطر لم يكن مقتصرا على النبى عليه الصلاة والسلام فقط
ولكن على المسلمين كافة
فقد روى ابى بن كعب
لما قدم رسول الله عليه الصلاة والسلام واصحابه بالمدينة
وآوتهم الانصاررمتهم العرب عن قوس واحدة وكانوا لا يبيتون الا بالسلاح ولا يصبحون الافيه
فى الظروف دى نزل قول الله تعالى
أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير
هذا الاذن بالقتال
كان يتطلب بسط سيطرة المسلمين عل طريق قريش التجارى
النبى عليه الصلاة السلام استخدم خطتين للسيطرة
الاولى
عقد معاهدات الحلف أو عدم الاعتداء مع القبائل التى كانت مجاورة لهذا الطريق
الثانية
ارسال البعوث الواحدة تلو الاخرى الى هذا الطريق
تنفيذا لامر الله بالقتال بدأ المسلمين نشاطهم العسكرى قبل بدر
وقاموا بتحركات عسكرية اشبه بالدوريات الاستطلاعية
وكان غرضها الاستكشاف والتعرف على الطرق المحيطة بمكة والمدينة
واشعار اليهود والمنافقين والاعراب ان المسلمين ليسوا ضعفاء
وانذارقريش حتى تفيق عن غيها وتشعر بتفاقم الخطر على اقتصادها ورزقها
وتمتنع عن ارادة القتال وتخلى بين المسلمين والدعوة
أول سرية كانت لحمزة بن عبد المطلب
وكانوا ثلاثين رجلا
وكانت بتعترض عير لقريش قادمة من الشام
لكن تدخل مجدى بن عمرو الجهنى وكان حليف للفريقين فلم يقتتلوا
انا مش هذكر سرايا كتير لانها تشبه سرية حمزة
وهوصل بسرعة للسرية المهمة
سرية عبد الله بن جحش
دى البوست القادم ان شاء الله
بدر (1)
- الاثنين، 7 سبتمبر 2009
كنت بفرح جدا بالكتب ا للى بتتكلم
عن ذكاء النبى صلى الله عليه وسلم
وعبقريته السياسية والحربية
لغاية مافهمت ان كتير من الكتب دى
مش كلها طبعا
أهدافها مش طيبة
هى بتشدنا نقرأ
بس بتحاول توصلنا من بعيد
للكلام على محمد صلى الله عليه وسلم
كبشر عبقرى سمت به عبقريته بين قومه
لكن الحقيقة ان محمد عليه الصلاة والسلام
مع إقرارنا ببشريته
اللى هى جزء أصيل من عقيدتنا
ومع إقرارنا بعبقريته
لكن مفتاح شخصيته صلى الله عليه وسلم
هو الوحى
لو ركزنا على النقطة دى هنرتاح كتير
ربنا سبحانه وتعالى اصطفاه وجعله خير البشر
لكن كل توفيق فى دعوته عليه الصلاة والسلام
كان بسبب
أنه يوحى اليه
يعنى مش ذكاء وعبقرية مجردين
ودى حاجة لاتعيب النبى مطلقا
لكن وحى ربنا سبحانه وتعالى
هينزل على بشر معد ومجهز
ويمتلك من الصفات والخلال مايؤهله لنزول الوحى اليه
ليه المقدمة الطويلة دى؟
لان محمد عليه الصلاة والسلام
الموحى اليه
مش ممكن يخرج من يثرب
علشان يستولى على قافلة ابو سفيان
لاسترداد الاموال التى أخدتها قريش قسرا من المسلمين قبل الهجرة
دى مش تصرفات نبى
لكن الاقرب للعقل والمنطق وروح السيرة
ان الخروج السريع قبل بدر
كان ليه أهداف أكبر وأعمق من العير
قريش أشهر قبيلة عربية كانت مرتبطة مع القبائل الاخرى باتفاقيات ومعاهدات
أتم معظمها
قصى بن كلاب
جد الرسول عليه الصلاة والسلام
الاتفاقيات دى بتدى الامان لقوافل قريش
وطبعا كلنا عارفين ان التجارة
كانت مصدرا لرزق الحيوى جدا لمكة المحرومة من الزراعة
النبى عليه الصلاة والسلام خرج بالمسلمين لاعتراض قافلة ابوسفيان فعلا
بس ده كان درس لقريش
تعمل بيه حساب لقوة المسلمين الوليدة
وتفهم بيه ان رزقها فى خطر
لو ماخففتش ضغطها على المسلمين
وسمحت للنبى يمارس دوره الاساسى فى الدعوة للاسلام
وكان رساله للقبائل العربية المحيطة بيثرب
المرتبطة باتفاقيات مع قريش
زى قبيلة غطفان
اللى هتكون من أهم أعمدة الحملات الحربية ضد المسلمين فيما بعد
ان المسلمين ليسوا ضعفاء
كمان بالرغم من المدة القليلة اللى قضاها المسلمين فى يثرب
لكن كان واضح جدا
وجود أعداد كبيرة من المنافقين واليهود
الذين لم يصبروا على اظهار العداوة للمسلمين
النبى صلى الله عليه وسلم كان بيوجه رسائل غير مباشرة لكل العناصردى
ان المسلمين قوة لايستهان بها
وان طلباتهم بسيطة جدا
الدعوة
الدليل على كده
ان بدر لم تكن أول محاولة من المسلمين لاعتراض قوافل قريش
وكانت بتنتهى كل هذه المحاولات
بعقد مصالحات مع قبائل عربية حول يثرب
حتى فى سرية شهيرة جدا
هى سرية
عبد الله بن جحش
كانت فى شعبان
السرية دى مهمة جدا لانها بترسى أسس كانت جديدة بالنسبة للمسلمين
باختصار شديد
كان هدف النبى صلى الله عليه وسلم منها الاستعلام عن أخبار قريش
لكن حصلت تطورات
أدت لاشتباك قتل فيه أحد المشركين واستولى المسلون على بعض العيروأسيرين
النبى عليه الصلاة والسلام غضب بشدة من هذا التصرف
خصوصا لانه تم فى الاشهر الحرم
ورفض أخذ العير والاسيرين
لو الهدف من السرية الغزو كعادة العرب
كان النبى صلى الله عليه وسلم فرح بالنصر البسيط ده
لكن هدفه الاسمى عليه ا لصلاة والسلا م
كان دعوة قريش للتفاهم معه
على اساس
التخلية بين المسلمين والناس للدعوة الى الله
والتخلية بين قريش وتجارتها
فى رأى بيقول
ان لما السرايا الكتير مقدرتش تقنع قريش بقوة المسلمين وتتركهم للدعوة
كان لازم يكون فى عمل كبير
ولازم صدى العمل ده يوصل لكل العرب
فيحرك كتير من المياه الراكده
ويدفعهم للتفكير فى طبيعة الخلاف بين المسلمين وقريش
ويمكن التفكير ده يكون سبب فى اعتناقهم للاسلام
الكلام عن بدر لم يبدأ بعد
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)










